أبي بصير
64
مسند أبي بصير
حِوَلًا » « 1 » قال : « خالِدِينَ فِيها » ، لا يخرجون هنا و « لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا » - قال عليهم السلام - لا يريدون بها بدلًا . قلت : قوله : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً » « 2 » ، قال : قد أخبرك أنّ كلام اللَّه ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبداً . قلت : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا » « 3 » ، قال : هذه نزلت في أبي ذرّ والمقداد وسلمان الفارسي وعمّار بن ياسر ، جعل اللَّه لهم جنات الفردوس نُزلًا مأوىً ومنزلًا ، قال : ثم قال : قل يا محمّد : « إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » « 4 » فهذا الشرك شرك رياء . « 5 » 94 - 45 . علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي قال : حدَّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عز وجل : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » « 6 » قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة . قال : وسألته عن قول اللَّه عز وجل : « وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ » « 7 » قال : ليفعلوا « 8 » ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم . « 9 »
--> ( 1 ) . سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 108 . ( 2 ) . أيضاً ، الآية 109 . ( 3 ) . أيضاً ، الآية 107 . ( 4 ) . أيضاً ، الآية 110 . ( 5 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ، ص 47 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 151 ( كتاب التوحيد ، باب كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً . . . » ، ح 2 ) . ( 6 ) . سورة الذاريات ( 51 ) ، الآية 58 . ( 7 ) . سورة هود ( 11 ) ، الآيات 118 - 119 . ( 8 ) . في البحار : « قال : خلقهم ليفعلوا . . . » . ( 9 ) . علل الشرائع ، باب علّة خلق الخلق واختلاف أحوالهم ، ح 10 ( ص 13 ) .